عبد الوهاب بن علي السبكي

112

طبقات الشافعية الكبرى

فقال أماما نقل عني فقد قلته ولى من ورائه أقوال وكان من قول القاضي في مسائلة ابن تومرت أن الملك يؤثر طاعة الله على هواه وينقاد إلى الحق فقال ابن تومرت فأما قولك إنه يؤثر طاعة الله على هواه وينقاد إلى الحق فقد حضر اعتبار صحة هذا القول عليه ليعلم بتعريه عن هذه الصفة أنه مغرور بما تقولون له وتطرونه به مع علمكم أن الحجة عليه متوجهة فهل بلغك يا قاضي أن الخمر تباع جهارا وتمشي الخنازير بين المسلمين وتؤخذ أموال اليتامى وعدد كثيرا من ذلك حتى ذرفت عينا الملك وأطرق حياء فقال مالك بن وهيب إن عندي نصيحة إن قبلها الملك حمد عاقبتها وإن تركها لم آمن عليه فقال وما هي قال إني خائف عليك من هذا الرجل وأرى أن تسجنه وتسجن أصحابه وتنفق عليهم كل يوم دينارا وإلا أنفقت عليه خزائنك فوافقه الملك فقال الوزير أيها الملك يقبح أن تبكي من موعظة هذا ثم تسيء إليه في مجلس واحد وأن يظهر منك الخوف مع عظم ملكك وهو رجل فقير لا يملك سد جوعه